شيخ محمد سلطان العلماء
21
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
اتباعه شرعا في الاحكام الفرعية سواء كان في حال الانسداد أم لا وسيتلى عليك تحقيقه انشم اللّه ( قوله فلا يتحمل الا لما هو الواقع ولا ينقاد الاله لما هو مظنونه ) أقول يظهر من هذه العبارة انه لا بد من عقد القلب على الواقع خلافا لما يترأى من بعضهم ان موضوع عقد القلب هو المعلوم لا الواقع وعلى هذا القول لا مجال لعقد القلب على المعلوم ولو اجمالا لانسداد باب العلم اجمالا وتفصيلا لدى الجهل بالواقع إذ مع احتمال استناد الكائنات إلى الطبيعة العميا لا علم بالقادر المنتقم ولو اجمالا لكي يجب عقلا عقد القلب على المعلوم بالاجمال فباب العلم منسد على الجاهل رأسا فينتفى وجوب عقد القلب بانتفاء الموضوع نعم يجب تحصيل المعارف وغب حصولها يجب عقد القلب عليها تفصيلا ومع اليأس بعد الفحص لا يجب عليه عقد القلب على الواقع بنحو الاجمال ولكن التحقيق خلافه وانه يجب عقلا الالتزام بالواقع لا بالمعلوم بما هو معلوم إذ الوجه في ذلك هو الخوف الحاصل من احتمال وجود القادر المنتقم والخوف موضوع لحكم العقل بوجوب الالتزام اجمالا بما هو الواقع ولزوم تحرى المعارف تفصيلا فان فاز بها وجب الالتزام بها تفصيلا والا كفى بالالتزام اجمالا ناجيا عن العقوبة حسبما مر بيانه مستوفى وهذا بخلاف حكم العقل بوجوب الإطاعة في الفروع فان الموضوع هو المعلوم بما هو معلوم ولو اجمالا إذ بعد العلم بالاحكام الفعلية اجمالا أو تفصيلا يستقل العقل بوجوب متابعة القطع وانه منجز للواقع ولا كك الامر في باب العقايد إذ يمتنع الطلب المولوي بداعي البعت والزجر بتحصيل العقايد ومعرفة المعارف إذ لا يقوم حجة على العبد قبل اثبات الشارع وبعده من باب تحصيل الحاصل فليس هناك علم ولو اجمالا بالحكم الفعلي بالنسبة إليها كي يكون موضوعا لوجوب الاتباع مضافا إلى أن المعلوم بما هو معلوم ربما ينطبق على خلاف الواقع ومفسدة عقد القلب والتدين بخلاف الواقع أعظم في باب أصول الدين من مفسدة التدين بخلافه في فروع الدين كما لا يخفى فظهر مما ذكرنا ان الحق هو وجوب التدين بما هو الواقع اجمالا في بادي الامر وعند اليأس بعد الفحص لا المعلوم ولا المظنون لاحتمال انطباقه على خلاف الواقع ( قوله كمعرفة الواجب تعالى أداء لشكر بعض نعمائه ) أقول قد وقع الاختلاف بين الأشاعرة